محمد الريشهري
92
نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت
بِالمَخمَصَةِ ، وَابتَلاهُم بِالمَجهَدَةِ . . . ولكنَّ اللّهَ سُبحانَهُ جَعَلَ رُسُلَهُ اولي قُوَّةٍ في عَزائِمِهِم ، وضَعَفَةً فيما تَرَى الأعيُنُ مِن حالاتِهِم ، مَعَ قَناعَةٍ تَملأُ القُلوبَ وَالعُيونَ غِنىً ، وخَصاصَةٍ تَملأُ الأبصارَ وَالأسماعَ أذىً . « 1 » 103 . المناقب لابن شهرآشوب : كانَ فيهِ خِصالُ الضُّعَفاءِ ، ومَن كانَ فيه بَعضُها لا يَنظُمُ أمرُهُ . كانَ يَتيما ، فَقيرَا ضَعيفَا ، وَحيدا غَريبا ، بِلاحِصارٍ ولا شَوكَةِ ، كَثيرَ الأعداءِ ، ومَعَ جَميعِ ذلِكَ تَعالى مَكانُهُ ، وَارتَفعَ شَأنُهُ ، فَدَلَّ عَلى نُبُوَّتِهِ صلى اللّه عليه وآله ، وكانَ الجِلفُ « 2 » البَدَوِيُّ يَرى وَجهَهُ الكَريمَ ، فَقالَ : وَاللّهِ ، ما هذا وَجهُ كَذَّابٍ ، وكانَ ثابِتا فِي الشَّدائِدِ وهُوَ مَطلوبٌ ، وصابِرا عَلَى البَأساءِ وَالضَّرّاءِ وهوَ مَكروبٌ مَحروبٌ ، وكانَ زاهِدا فِي الدُّنيا راغِبا فِي الآخِرَةِ ، فَثَبَتَ لَهُ المُلكُ . « 3 » راجع : التنمية الاقتصادية : ص 101 ( الفصل السادس : مدح الفقر ومعناه ) . 5 / 2 خَصائِصُهُ الاسميَّةُ الكتاب ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ) . « 4 » ( وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) . « 5 »
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 ، بحار الأنوار : ج 14 ص 468 ح 37 . ( 2 ) الجِلف : الغليظ الجافي ( القاموس المحيط : ج 3 ص 124 " جلف " ) . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 123 . ( 4 ) الفتح : 29 . ( 5 ) الصفّ : 6 .